الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
107
تنقيح المقال في علم الرجال
وقد أعان هذا الملعون على قتله عليه السلام كما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الإرشاد « 1 » ، وغيره « 2 » ، وذلك : أنّ ابن ملجم وشبيب بن بحيرة ووردان بن مجالد كمنوا لقتله ، وجلسوا مقابل السدّة الّتي كان منها يخرج أمير المؤمنين عليه السلام ، وواطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر بن عديّ رحمه اللّه بائتا في
--> ( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد رحمه اللّه : 9 : ( الطبعة المحقّقة 1 / 19 ) فصل : ومن الأخبار الواردة بسبب قتله عليه السلام . . قال : وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السلام وواطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس لعنه اللّه في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه . . وفي الكافي 8 / 167 حديث 187 بسنده : . . عن سليمان - كاتب علي بن يقطين - ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين عليه السلام ، وابنته جعدة سمّت الحسن عليه السلام ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين عليه السلام . . ( 2 ) انظر : الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه : 283 - 284 ، وجاء في الخرائج والجرائح 1 / 225 - 226 حديث 70 ، ومدينة المعاجز : 193 حديث 533 ، والهداية الكبرى : 42 . . وغيرها ، في مقاتل الطالبيّين : 33 بسنده : . . عن الأسود والأجلح أنّ ابن ملجم أتى إلى الأشعث بن قيس - لعنهما اللّه - في الليلة التي أراد فيها بعليّ [ عليه السلام ] ما أراد ، والأشعث في بعض نواحي المسجد فسمع حجر بن عدّي الأشعث يقول لابن ملجم - لعنه اللّه - : النجا النجا لحاجتك ! فقد فضحك الصبح ، فقال له حجر : قتلته يا أعور ! وخرج مبادرا إلى عليّ [ عليه السلام ] وأسرج دابّته وسبقه ابن ملجم - لعنه اللّه - فضرب عليّا عليه السلام وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين . قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني : وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أخبار يطول شرحها . . ، وفي صفحة : 34 بسنده : . . رأيت الأشعث بن قيس دخل على عليّ عليه السلام فأغلظ له عليّ ، فعرض له الأشعث بأنّه يفتك به ، فقال له علي عليه السلام : « أبالموت تهددني . . فو اللّه ما أبالي وقعت على الموت ، أو وقع الموت عليّ » .